المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزعامة لم تحسم!!


ماطر الشمري
07-31-2009, 10:48 PM
العارضة الثالثة
الزعامة لم تحسم!!
فهد الروقي

من يقول ان الزعامة حسمت بين الهلال والعين الإماراتي لصالح الأول بعد فوزه في آخر لقاء جمع بينهما يوم الأربعاء الماضي فقد اخطأ في حق الكرة السعودية قبل ان يخطئ في حق الهلال.

لأنه اساساً لم يكن هناك صراع على الزعامة حتى يحسم ولأن الزعامة لا يمكن حسمها او قياسها بمباراة او عشر او حتى بطولة تمتد لعدة اشهر.

فالزعامة يا احبتي تاريخ طويل مسالكه وعرة وعقباته كثيرة ومراحلة متعددة وهي امر لا يمكن التسليم به لأحد دون الآخرين بمعنى انه لا يمكن ان يكون حكراً على طرف دون الآخرين مالم يكن هذا الطرف يستحقه بلا جدال ويمتلك الآليات والمؤهلات والوقائع التي تثبت ملكيته لها.

والزعامة في المجال الرياضي «لقب» يتأرجح بين التسمية الفارغة من اي محتوى وبين مكانة شرفية لم تأخذ صفة الرسمية بعد ان ضاعت في ملفات بن همام وبيترفيلمبان ولأن المقارنة جاءت بين الهلال والعين فإنها لا تتجاوز مناورات اعلامية بعيدة كل البعد عن الواقع والوقائع والإثبات فالهلال يمثل الزعامة على الفرق السعودية بحكم بطولاته المسجلة والعين كذلك على فرق بلاده وهو امر نقر به في الحالتين.

اما في مجال البطولات الآسيوية فالأمر مختلف تماماً فرصيد العين منها بطولة واحدة وهي الوحيدة للكرة الإماراتية على مختلف الأصعدة الخليجية والعربية والآسيوية في حين ان الهلال يمتلك خمسة اضعاف ما لدى «بنفسج القطارة».

والأزرق السعودي يتفوق بذلك على فرق القارة جميعاً وهو الوحيد الذي يستحق لقب نادي القرن لولا حجبه بدواع مضحكة جداً ولا يمكن ان يقر بها الا معتوه وبطولاته تلك جاءت بعد ان تغلب على فرق عريقة يابانية وكورية جنوبية وإيرانية في حين ان بطولة العين الوحيدة جاءت امام «فيروساسانا» التايلندي.

ومن الظلم بعد ذلك ان يساوى مع الهلال في مفهوم الصراع على الزعامة الآسيوية بل حتى مع فرق سعودية اخرى تجاوزته بمراحل كالاتحاد والنصر الذين سبقوه في تحقيق نفس البطولات ومثلوا القارة في بطولة اندية العالم.

وهو في هذا الصدد ينافس القادسية التي سبقته لتحقيق لقب قاري بخمس عشرة سنة او تزيد قليلاً حتى وإن اختلف مسمى البطولة.

اما بخصوص النزالات الثنائية التي جمعت العملاقين والتي تصب لصالح العين بثلاث انتصارات جميعها اقيمت في القطارة وبأربعة اهداف ثلاثة منها سجلت من نقطة الجزاء مقابل واحدة للهلال في الرياض فهو أمر لا يمكن اعتماده كمقياس وحيد للتقييم.

هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فالبرازيل «ملكة الكورة» ولاعبوها على مدى التاريخ افضل من ركض خلف المستديرة الصغيرة وهي صاحبة الرقم القياسي «عالمياً» في تحقيق الكأس العالمية ورغم ذلك تجاوزتها منتخبات اخرى في المواجهات الثنائية كالأرجنتين والأرجواي بل ان الأولى تفوقت عليها بأكثر من الضعف في احراز كأس بطولة «كوبا امريكا».

لذا لا يمكن اعتبار المواجهات الثنائية مقياساًس ومعياراً لتحقيق مفهوم الزعامة باعتبار ان المقياس الحقيقي يتمثل في صعود المنصات وتحقيق البطولات وتاريخ لا يكتبه المنتصر وحده كما يقول ابن خلدون في مقدمته بل يكتبه بريق الذهب الذي يملأ الخزائن الزرقاء.

في العارضة

٭ توجه كوماتشو للجماهير الهلالية وتقبيله لشعار فريقه بالحرارة التي اظهرتها اللقطة فيه رسالتان لمن يفهم الرسائل المشفرة.

٭ عنفوان الهلال وقوته تمثلت في فولاذية اعصاب لاعبيه والذين تعاملوا مع تجاوزات الحكم الأردني بصلابة متناهية حتى وهم يرون الفوز يتلاشى من ايديهم حتى تحقق لهم المراد.

٭ هذا التماسك يحسب للإدارة الهلالية برئاسة «الظاهرة» محمد بن فيصل والذي شهدت فترته تميزاً في الإعداد النفسي وانضباطية كبيرة من اللاعبين حيث لم تسجل عليهم اي حادثة خروج عن النص.

٭ احرم ذلك الحكم الخبير سامي الجابر من ضربة جزاء مستحقة تعامل معها الأخير بحرفنة لا تتوفر الا لدى قلة من امثاله فترويض كرة عالية وسط منطقة ضيقة وبين مجموعة من المدافعين والإنسلال من بينهم بخفة ورشاقة امور لا يتقنها الا الكبار.

٭ عميد لاعبي العالم محمد الدعيع يعيش فترة من ازهى فترات مسيرته الكروية ولعل في ذلك مؤشر ايجابي لعطاء سعودي افضل بعد شهر من الآن.

٭ رغم صعوبة موقف الهلال آسيوياً الا ان الآمال مازالت باقية في تكرار احداث نخبة سوريا.