المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غياب المتعة والمسطرة


ماطر الشمري
07-31-2009, 11:07 PM
العارضة الثالثة
غياب المتعة والمسطرة
فهد الروقي

من الأمور التي تدخل البهجة والسرور في فؤاد الكاتب وفي عقله وكامل وجدانه أن يجد ما يخط يراعه وما يفيض من مداده الأصداء الواسعة سواء من القراء او من أصحاب الشأن.

لذا فقد كانت «سعادتي» لا توصف حين تم تعديل بنود انتقالات اللاعبين الخاصة بأنظمة الاتحاد السعودي لكرة القدم وبالتالي القضاء على «الثغرة» التي نفذ منها اصحاب «مفهوم التكديس» وظلمت كثيراً الاندية المنتقل منها اللاعبون وجاء التعديل الاخير بعد أن طالبت وغيري الكثير باجراء تغيير كبير في مفهوم «المسطرة» باعتبار أنها تشبه الى حد كبير «بيع الغبن» فالنادي المنتقل منه اللاعب بعد تجاوزه السن القانونية للانتقال متضرر منها بدرجة كبيرة باعتبار ان ما يتحصل عليه من صفقة الانتقال «القسرية» يعتبر «ملاليم» ودراهم بخسة مقارنة بما يحصل عليه اللاعب ويفقد كثيراً من قوته «الفنية» التي تنتقل للنادي الآخر في حين جاء التعديل الاخير منصفاً بدرجة كبيرة للاطراف الثلاثة اذا علمنا أن حصة النادي المنتقل منه اللاعب لا تأتيه في حينها بل تقتطع من اعانات الاحتراف وتأتي على ما يشبه «التقسيط المريح» ناهيكم عن ما يحدث من مفاوضات «غير شرعية» تتم قبل اشهر من نهاية عقد اللاعب والذي يتأثر نفسياً أولاً بالمبالغ الضخمة التي سيتحصل عليها والتي لا تسجل رسمياً في عقد الاحتراف حتى لا يستفيد ناديه في المقابل حتى وان «كشفت» بطريقة او بأخرى تسجل تحت بند «الصبات».

ورغم أن «مطالبنا» السابقة والمتماشية مع النظام الدولي «للفيفا» وجدت السخرية من قبل بعض الأقلام المأجورة والعقول المؤجرة نظراً لأنها تتخالف مع مكتسبات خاصة لهم ولأرباب نعمهم لذا كان التدخل الكبير والتاريخي من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الاتحادين العربي والسعودي في محله وهو الذي أعاد الأمور الى نصابها الحقيقي والطبيعي في موقف يدخل على حنكته وخبرته الادارية العريضة.

وباتت الاطراف الثلاثة المعنية بعملية الانتقال بمنأى عن المزايدات غير المجدية أولاً وبعيداً عن مبدأ «التخريب» الذي دأب عليه الدخلاء على الوسط الرياضي واغلق هذا القرار التاريخي الطريق عليهم في التدخلات بين اللاعبين وأنديتهم. كما أن لهذا القرار مردود ايجابي في غاية الأهمية بحيث تتحسن علاقات الاندية فيما بينها بعد أن يعرف كل منهم ماله ولا عليه في حين يظل «الدخيل» بعيداً عن ممارسة العابه غير النزيهة وتصبح مع هذا القرار عمليات الانتقال «على بياض» فالأطراف الثلاثة محفوظة حقوقها وسير الانتقالات تتم تحت الضوء بعيداً عن الظلمة الحالكة والايدي التي تدفع من تحت الطاولة قد كبلت واغلقت عليها المنافذ بل والأجمل من ذلك أن «خفافيش الظلام» لم تعد تجد في نظام الاحتراف ثغرة اخرى ينفذون منها.


غياب متعة السامبا

ولأن موضوع الاقتراحات قد أخذ مني ما أخذ فإني أرى ايقاف نظام خروج المغلوب من كأس العالم رغم ما فيه من اثارة وتشويق فبسببه تفقد الكرة العالمية العديد من الأسماء الرنانة على غرار ما حدث مع راقصي السامبا والكانجو في المونديال الألماني ولأن كرة القدم أصبحت صناعة تعتمد على خبراء المال والأعمال والتشويق والاستثمار والاعلان فإن المونديال الأخير قد خسر أموالاً طائلة فالانجليز «أصحاب المال والكثرة» خرجوا على يد بلد أوروبي صغير لا يمثل جزءاً بالمئة على الخارطة الاقتصادية العملاقة.

ولأني أعرف أن هذا «الاقتراح» سيجد الاستهجان من «أصحابنا اياهم» أصررت عليه لعل «الفيفا» تدرسه او تنفذه في قادم الأعوام وبطريقة تعطي «الأقوى والأمتع» فرصة البقاء لأطول فترة ممكنة بدلاً من أن تهدر سنوات طموحه في تسعين دقيقة اما بخطأ تحكيمي او رعونة لاعب او ظروف خارجية أخرى.