المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلة ليست فنية!!


ماطر الشمري
08-03-2009, 04:13 PM
العارضة الثالثة
العلة ليست فنية!!
فهد الروقي

منذ أن تسلمت إدارة الاتحاد الحالية دفة القيادة في النادي العميد تحولت أموره رأساً على عقب وظهرت بوادر "اتحاد جديد" تلوح في الأفق لعل من أبرز سماته "الثراء" بمعنى أن النادي لن يعاني من هذه الإدارة أي ضائقة مالية لكن هناك أوجه كثيرة للمعاناة وهي "من صميم الذات" بدأت تنكشف مع الرباعيات "ليس رباعيات الخيام" التي تتلقفها شباكه من فرق مغمورة إذا قيست بعراقة وتاريخ وإنجازات ونجوم الاتحاد، هذه "المعاناة" كانت هاجس الإدارة الأول، ونجحت في بناء ستار ضدها بنشرة تقوم بالتلميع وتحويل كل الاخفاقات إلى إنجازات والأخطاء إلى صواب والهفوات الفادحة إلى محاسن.

ودون أن تدري تحول "المال" وبالاً على الاتحاد بعد أن أصبح "باني علاقته الوحيد مع من حوله" حتى على مستوى اللاعبين الذين أغرتهم بملايين الريالات للخروج من أنديتهم وبعد أن كانوا نجوماً دولية في صفوفها تحولوا إلى نقاط ضعف مهولة في الاتحاد كالدوخي والودعاني ومرزوق وحكمي ومسفر القحطاني والعيسى والسويد والقهوجي والقائمة تطول.

ورغم أن الفريق بات يضم نجوماً لامعة في كل مركز يتجاوز في بعض الأحيان عددهم عن الثلاثة وهم بذلك يشكلون نواة للإبداع لدى الأجهزة الفنية العالمية التي تحضر للإشراف عليه، إلا أنها سببت علة مستديمة حيث اختفت معهم وبهم "الروح الاتحادية" التي جلبت له الانتصارات ومكنته من البطولات ومحتكر لثلاثية منها والرباعية وبأسماء تقل عن الأسماء الموجودة ولكنها تمتلك الرغبة في خدمة الفريق والإخلاص لشعاره.

ونجحت الإدارة الحالية في كسب مودة الجماهير في بادئ الأمر حين نجح الفريق في إحراز البطولة الآسيوية وتمثيل القارة في بطولة أندية العالم ولكنها "أي الجماهير" اكتشفت مع مرور الوقت أن ما تحقق سابقاً أشبه ب"المسكن"، فالملايين التي صرفت هي المحفز الوحيد للاعبين خصوصاً في طريقة الإبهار عند التعاطي معها ووصلت في بعض الاحيان إلى أن "مسجل الأهداف" تكون رقم "فانيلته" هي الجائزة التي سيحصل عليها البقية مما حدا ببعض اللاعبين إلى المبالغة في وضع أرقام القمصان ووصل رقم أحدهم إلى "77" في إشارة غير مباشرة عن كيفية العلاقة بين اللاعبين والشعار الذي يرتدونه.

وجاءت انسحابات رجالات العميد الواحد تلو الآخر الشرارة الأولى للسقوط بعد أن انفردت إدارته بقراراته وهي الغائبة عن الحضور إلا في مناسبات قليلة وحين تحضر يحضر "التضليل والمؤتمرات الصحفية" والمفاجآت السارة التي لم تأت حتى الآن، فالفريق ورغم كوكبة النجوم التي يزخر بها والأجانب الذين كلفوا الملايين ب"اليورو والدولار" بل إن أحدهم يتقاضى عن المباراة الواحدة ثلاثمائة وخمسين ألف ريال، أي أن دقيقته في الملعب تساوي أربعة آلاف ريال إلا قليلاً.

رغم ذلك فالفريق مبتعد عن البطولات المحلية لموسمين متتاليين بل إنه خلالهما لم ينافس عليها وهذا هو موسمه الثالث والذي يبدو أنه لن يكون بأحسن حالاً.

وفي ظل سياسة "التغطية" عن العيوب التي يمارسها المحسوبين عليه، فإن الأمور تسير باتجاه عكسي، فالكشف عن الأخطاء ومحاولة علاجها بات من المحرمات التي تثير غضب "الريس" والبحث عن افتعال المشاكل الجانبية بعد كل إخفاق ديدن تسير عليه بدءاً من المؤتمرات ومروراً بالخروج السلوكي عن النص وتقسيم الجماهير والمزايدة على اللاعبين وأخيراً العنصرية الجماهيرية.

وهي "تتفنن" في خلق الأعذار وصرف الأنظار عن الأخطاء الجسيمة التي تحدث في المعسكرات الاستعدادية والتي عادة تقام في "أوروبا" وتكلف الملايين وحتى قبل المباريات الحاسمة كما حدث في "حمص" السورية عشية لقاء الكرامة والتي خرج بسببها وبرباعية ثقيلة من دوري أبطال آسيا.

وفي دوري أبطال العرب ورغم ثلاثية أولمبيك خريبكة إلا أن فيصل المرقب بالتصدي للجزائيات أنقذ الفريق وأبقى العيوب بعيداً عن الأضواء التي تعشقها الإدارة الاتحادية لتأتي عاصمة التلال الجزائرية "سطيف" وبالوفاق برباعية أخرى كانت قابلة للزيادة وحتى وإن نجح الاتحاد في تعويض فارق الأهداف في موقعة الإياب إلا أنه سيكون فوزاً وقتياً ولن يغطي العيوب المزمنة التي نهشت أوصاله وهي بعيدة عن الأمور الفنية حتى وإن حضر "ديمتري".


في العارضة

- إدارة طوال مدة إشرافها لم تفرض عقاباً واحداً رغم جملة الخروج عن النص الذي أصبح سمة اتحادية متلازمة لا يمكن أن تحقق الأهداف.

- انشغال إدارة الاتحاد الحالية بأمور تهم المنافسين ومتابعتهم والدخول في مزايدات لأجل إضعافهم جاءت بنتائج عكسية على الفريق.

- المقارنة بين تشكيلة الاتحاد ضد فريقي الكرامة ووفاق سطيف تكشف بجلاء أن علته ليست فنية.

- البحث عن الأضواء والبهرجة الإعلامية أبعدت الإدارة الاتحادية عن وضع سياسة مقننة لفريقها وأدخلته في دوامة الخسائر الثقيلة.

- خليلوفتش ضحية جديدة بعد يوردانيسكو وميتسو والقائمة بلا شك ستطول.

- إذا لم يتدخل رجال العميد ويبعدوا أصحاب المصالح الشخصية عن النادي فإن الأوضاع ستستمر "مكانك سر".