ماطر الشمري
08-03-2009, 04:37 PM
العارضة الثالثة
انضباط اللجنة!
فهد الروقي
ضمن كل الاتجاهات والتجارب الكروية العالمية هناك لجان ودوائر ذات معايير وضوابط مقننة، تتخذ من الأسس والمفاهيم الرياضية والقوانين ذات العلاقة بالمؤسسة الرسمية مساراً واضحاً تهتدي به، لتكون الرياضة في معناها الأسمى والشكل الصائب بما لها من تأثير في الأجساد والعقول وانعكاس ذلك على السلوك أيضاً.
كل هذا يحدث في العالم المتقدم من حولنا ولكنه لا يمت بصلة لما يحدث في شأننا المحلي الداخلي!
لجنة الانضباط المنبثقة عن الاتحاد السعودي لكرة القدم لم يكن لها شأن مؤخراً سوى" التمترس" خلف قرارات تكاد تنفصل بالكامل عن الواقع الذي تعيشه كرتنا المحلية.
ما تعيشه هذه اللجنة لا يخفى على أحد حيث من الواضح أنها حادت عن هدفها الأساسي والذي ينبغي أن يتمثل باختصار في اسقاط قرارات واعية تفرض المزيد من الاحترام و"الانضباط" في الشأن الكروي المحلي على مختلف الأصعدة ولعل أهمها : إدارات الأندية واللاعبين بالإضافة إلى الجماهير كونهم الحلقة الأقوى في كثير من الأحيان حيث تأثيرهم وارتداد ذلك على سير الحدث الكروي من حيث الانضباط والالتزام.
"نقل المباريات" فيما يبدو أنه هذا القرار العقاب هو الوحيد الذي تعترف به لجنة الانضباط بل ونستطيع القول إنه هو القرار الوحيد الذي تلجأ اللجنة في ظل أي حدث غير منضبط وفقاً لتصنيف اللجنة التي باتت مؤخراً تنتهج عقاب غير المذنب، وإلا فما المبرر الحقيقي وراء عقاب نادٍ بسبب تصرفات غير مسؤولة لأفراد ضمن الجمهور كل ما يربطهم بالنادي هو ارتداء لشعار النادي وحملهم لأعلام لم تكلفهم الكثير، بل والأمر المؤسف فعلاً أنه من الممكن جداً ألا يكونوا من مشجعي النادي أساساً، حيث من السهل أن يسيء مشجع أي ناد لناد آخر بعد ارتداء شعارهم والقيام بتصرفات هوجاء، لتبادر لجنة الانضباط بمعاقبة النادي بالعقاب الوحيد الذي تعترف به وهو نقل مباراة الفريق القادمة. من دون أن يكون لهذا النادي ناقة أو جمل في المسألة برمتها.
المخرج الحقيقي للجنة الانضباط هو إعادة ترتيب أوراقها ومحاولة وضع نظام وقوانين مكتوبة يصدر بها بيان رسمي عن الاتحاد السعودي حيث تكون هذه القوانين واضحة وصريحة ومحددة ومفندة لجميع الحالات وحوادث الملاعب، كما أن لجنة الانضباط مطالبة بتغيير إستراتيجية تعاملها بالكامل حيث لابد أن تقيم شراكة حقيقية مع جهات أخرى من أبرزها الجهات الأمنية المحلية لاستصدار عقوبات واضحة وصريحة وقاسية أيضاً بكل من يخل بالانضباط في الملاعب، بدلاً من إحاطة ملاعبنا السعودية بسياج (شبك) وقضبان تفصل الجماهير بل حتى وسائل الإعلام عن الملاعب الخضراء!
ولعل لجنة الانضباط تحتاج إلى الاطلاع على التجارب العالمية وخصوصاً فيما يتعلق بتجاوزات الجمهور، ولعل التجربة الأكثر حضوراً في ذهني الآن هي تجربة انجلترا بكل تجاوزات الجماهير هناك وبكل ما يجتاح الملاعب من عنف إلا أن "اسكوتلانديارد" استطاعت أن تفعل الكثير في هذا المجال، وأن تحجم العنف هناك، وأن تقلل أيضاً من التجاوزات داخل الملاعب حيث تم استصدار قرارات بعقوبات شخصية لكل فرد من الجمهور يقوم بتجاوزات لا أخلاقية في المرافق الرياضيةمن دون أن يتعرض النادي لأي عقاب في الأغلب.
انضباط اللجنة!
فهد الروقي
ضمن كل الاتجاهات والتجارب الكروية العالمية هناك لجان ودوائر ذات معايير وضوابط مقننة، تتخذ من الأسس والمفاهيم الرياضية والقوانين ذات العلاقة بالمؤسسة الرسمية مساراً واضحاً تهتدي به، لتكون الرياضة في معناها الأسمى والشكل الصائب بما لها من تأثير في الأجساد والعقول وانعكاس ذلك على السلوك أيضاً.
كل هذا يحدث في العالم المتقدم من حولنا ولكنه لا يمت بصلة لما يحدث في شأننا المحلي الداخلي!
لجنة الانضباط المنبثقة عن الاتحاد السعودي لكرة القدم لم يكن لها شأن مؤخراً سوى" التمترس" خلف قرارات تكاد تنفصل بالكامل عن الواقع الذي تعيشه كرتنا المحلية.
ما تعيشه هذه اللجنة لا يخفى على أحد حيث من الواضح أنها حادت عن هدفها الأساسي والذي ينبغي أن يتمثل باختصار في اسقاط قرارات واعية تفرض المزيد من الاحترام و"الانضباط" في الشأن الكروي المحلي على مختلف الأصعدة ولعل أهمها : إدارات الأندية واللاعبين بالإضافة إلى الجماهير كونهم الحلقة الأقوى في كثير من الأحيان حيث تأثيرهم وارتداد ذلك على سير الحدث الكروي من حيث الانضباط والالتزام.
"نقل المباريات" فيما يبدو أنه هذا القرار العقاب هو الوحيد الذي تعترف به لجنة الانضباط بل ونستطيع القول إنه هو القرار الوحيد الذي تلجأ اللجنة في ظل أي حدث غير منضبط وفقاً لتصنيف اللجنة التي باتت مؤخراً تنتهج عقاب غير المذنب، وإلا فما المبرر الحقيقي وراء عقاب نادٍ بسبب تصرفات غير مسؤولة لأفراد ضمن الجمهور كل ما يربطهم بالنادي هو ارتداء لشعار النادي وحملهم لأعلام لم تكلفهم الكثير، بل والأمر المؤسف فعلاً أنه من الممكن جداً ألا يكونوا من مشجعي النادي أساساً، حيث من السهل أن يسيء مشجع أي ناد لناد آخر بعد ارتداء شعارهم والقيام بتصرفات هوجاء، لتبادر لجنة الانضباط بمعاقبة النادي بالعقاب الوحيد الذي تعترف به وهو نقل مباراة الفريق القادمة. من دون أن يكون لهذا النادي ناقة أو جمل في المسألة برمتها.
المخرج الحقيقي للجنة الانضباط هو إعادة ترتيب أوراقها ومحاولة وضع نظام وقوانين مكتوبة يصدر بها بيان رسمي عن الاتحاد السعودي حيث تكون هذه القوانين واضحة وصريحة ومحددة ومفندة لجميع الحالات وحوادث الملاعب، كما أن لجنة الانضباط مطالبة بتغيير إستراتيجية تعاملها بالكامل حيث لابد أن تقيم شراكة حقيقية مع جهات أخرى من أبرزها الجهات الأمنية المحلية لاستصدار عقوبات واضحة وصريحة وقاسية أيضاً بكل من يخل بالانضباط في الملاعب، بدلاً من إحاطة ملاعبنا السعودية بسياج (شبك) وقضبان تفصل الجماهير بل حتى وسائل الإعلام عن الملاعب الخضراء!
ولعل لجنة الانضباط تحتاج إلى الاطلاع على التجارب العالمية وخصوصاً فيما يتعلق بتجاوزات الجمهور، ولعل التجربة الأكثر حضوراً في ذهني الآن هي تجربة انجلترا بكل تجاوزات الجماهير هناك وبكل ما يجتاح الملاعب من عنف إلا أن "اسكوتلانديارد" استطاعت أن تفعل الكثير في هذا المجال، وأن تحجم العنف هناك، وأن تقلل أيضاً من التجاوزات داخل الملاعب حيث تم استصدار قرارات بعقوبات شخصية لكل فرد من الجمهور يقوم بتجاوزات لا أخلاقية في المرافق الرياضيةمن دون أن يتعرض النادي لأي عقاب في الأغلب.