المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين الرئيسين!!


ماطر الشمري
08-03-2009, 04:53 PM
العارضة الثالثة
بين الرئيسين!!
فهد الروقي

ليس للعنوان علاقة قرابة مع "بين القصرين" رائعة نجيب محفوظ حيث ان "البين" هناك ظرفية وهنا ربما تكون معنوية اكثر.

ومما يزيد التباعد بين العنوانين ان صاحب جائزة نوبل العالمية ارتكز على الخيال الخصب في التصوير حتى وإن وجد لها اشباه في عالم الواقع الا انها بنيت على ما يشبه الاحلام.

اما "بين الرئيسين" فلم تعتمد على الأخيلة او الصور البلاغية او المحسنات بل ان عنصر الجذب الوحيد فيها انها قامت على نقل صورتين متضادتين من الواقع المحسوس والمعاصر والمعاش بأدق تفاصيله لأبسط رجل او انثى في الشارع الرياضي.

واجدادنا منذ "يعرب الجنوبي" وحتى اليوم وجدوا في "التضاد" وسيلة شرح تعليمية لمن اراد ان يلقي السمع وهو شهيد.

وقديماً قالوا:

الوجه مثل الصبح مبيض

والشعر مثل الليل مسود

ضدان لما استجمعا حسنا

والضد يظهر حسنه الضد

وعجز البيت الثاني هو "مناخ الناقة" عوضاً عن مربط الفرس فالربط عملية قسرية في حين ان "المناخة" ربما تكون اختيارية ولأهل طيبة الطيبة ادراك للمصطلح الأخير.

@ الا تشعرون معي ان صاحبكم اسهب طويلاً وتفرع في العرض دون ان يدخل في صلب الموضوع على طريقة الشيخين الفاضلين عايض القرني ومحمد العوضي.

ولكن لا عليكم تثريب فصلب الموضوع ومرتكزه يتمحور حول "رئيسي الهلال والاتحاد" خلال الاسبوع المنصرم فالأول لا يرغب البقاء في القيادة رغم بقاء سنة كاملة في مدة رئاسته الرسمية بحجة العجز المادي وجماهير الهلال خلال الأسبوع الماضي تناشده البقاء عبر اكثر من طريقة وبأساليب مختلفة وصلت في مجملها الى حد النخوة ب"تكفى" لدرجة ان احدهم كتب: "تكفى ترى تكفى تهز الرجاجيل" وهو شطر من بيت شعبي ذاع صيته.

ورغم ان الأمير محمد بن فيصل يعد ظاهرة بين رؤساء الأندية وأتى بما لم تأت به الأوائل بعد لاميه المعري والصورة المضادة التي تظهر حسن صورة الرئيس الهلالي جاءت في البيت الاتحادي وتحديداً بعد الخسارة المذلة امام الغريم التقليدي بعد ان تجمهر عشاق العميد امام ابوابه المؤصدة الا لمن اريد لهم ان تؤخذ صورهم وطالبوا منصور البلوي بالرحيل عن الاتحاد فهو السبب الرئيسي في انتكاسته "على حسب تعبير الجماهير الاتحادية" ورددت بصوت جماعي "برا على برا" حتى وإن صورت "نشرة الرئيس" الأمرعلى انه التفاف حول الرئيس في استغفال واضح للعقول والأمر تدركه الجماهير الاتحادية الفاضية والتي منعها قائد الرابطة صالح القرني من ارتكاب اعمال عنف في لحظة غضب.

بل وحتى وهم يقلبون صور البكاء الى انه فرح عارم وافراط في العاطفة الجياشة التي لم تصدق انها تخاطب الرئيس.

ولأن صاحبكم مغرم ب"التضاد" هذا المساء فإني اترك لكم حرية التخيل بين "تكفى" و"برا" لتعرفوا حجم العمل بين الإدارتين وقدرة المتلقين على الفهم والاستيعاب دون وصاية من احد.

في العارضة

@ منهجية التخطيط العلمي الخضراء تغلبت بالضربة القاضية الفنية على سياسة التكديس الاتحادية.

@ قبل المباراة التي جمعت الهلال بالأهلي كانت الروح الرياضية المقالية حاضرة وهي طبيعة التنافس التي نريدها في ملاعبنا.

@ أخيراً كسر القناص ياسر والذهبي نواف حاجز الارتباك والتوتر.

@ الوصول للمرة الثالثة على التوالي الى المباراة الأهم في الموسم السعودي منجز لا يقارن بمراكز الوسط والمؤخرة.