المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النياحة فن يا سادة!!


ماطر الشمري
08-03-2009, 05:05 PM
العارضة الثالثة
النياحة فن يا سادة!!
فهد الروقي

تعرف النياحة على أنها البكاء ولطم الخدود وشق الجيوب على الميت.

وفي الرياضة تعرف على أنها فن إدارة الأزمات والخروج من المأزق وصرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية للإنكسار وهي في بعض الأحيان "بداية الإنحسار".

وفي الماضي كان هذا "الفن" يقترن "شرطياً" مع خسارة النهائيات أو المباريات الحاسمة أو الديربي.

لكنه تحوّل في المواسم الثلاث أو الأربع الأخيرة إلى موضة تصاحب حتى المناورات التي يقيمها المدربون في الطور الإعدادي للفرق ولا تستغربوا من ذلك فنحن قوم نعشق الحزن حتى في أزهر عصور الفرح والجميل في "النواحة" انها لا تحتاج إلى دراسات أكاديمية ودورات تدريبية لإجادتها وكل ما على ممتهن هذا الضرب رفع القريحة بالصراخ والعويل مع إضافة قليل من "البهارات الحارة" الناتجة من بؤبؤ العينين انسكاباً.

عندها ستجد "المتربصين" وأصحاب المواهب المدفونة والمكبوتة ينطلقون بحماس شديد تدفعهم اطماعهم الشخصية إلى التجاوب السريع.

وللأسف الشديد ان الموهوبين والمتقنين لها "كثر" في الساحة حتى غاصت بهم وملت من رزح كواهلهم الثقيلة حتى باتت بحاجة إلى "متنفس" لها علها تستنشق هواء نقياً.

ولو أردنا طرح الأدلة الدامغة على ذلك لجفت الأقلام وطويت الصحف وتعب الكلام من الكلام حتى تدخلوا مع صاحبكم في مرحلة التشبع قبل أن تستغيثوا "كفى" وسنكتفي معكم بمثال واحد فقط يحمل صورتين تكشفان بعضاً من الحقائق تاركاً لكم استنتاج الأحداث الباقية والقياس عليها.

في نهائي هذا العام منع رضا تكر الكرة ب "يده" داخل خط الست ياردات بطريقة متعمدة كان يستحق عليها البطاقة الحمراء والمنافس "الهلال" على ضربة جزاء.

ورغم ذلك تجاوز الهلاليون هذه النقطة ولم تجد من "ينوح" عليها ليدخل في الذمم ويشكك في شرف المنافسة ويطالب بإعطاء الاتحاد البطولة وذلك عائد لعدم قدرة بني هلال إتقان هذا الفن.

والصورة المطابقة حدثت قبل عدة سنوات حين منع "النزهان" الكرة بيده عن معانقة شباك الدعيع في نهائي دوري تتطابق عناصره وأحداثه مع النهائي الأخير إلا في الميدان المستضيف.

ورغم أن "يد النزهان" كانت في الهامش بعد أن اطلق الحكم ظافر أبوزندة صافرته معلناً خطأ على باسم اليامي قبل أن تكتمل الأحداث بالطريقة التي يشتهيها "النائحون" بدليل أن الكرة أخرجها "توليو" البرازيلي بعد عودتها من داخل المرمى إلى الزاوية ورغم ذلك استؤنف اللعب بالخطأ المعلن.

ومنذ ذلك اليوم إلى اليوم وإلى أبد الآبدين استخدمت هذه الحادثة لتشويه المنجز الأزرق رغم أحقيته بفضل السيطرة الهلالية المطلقة على تلك المباراة وبطريقة تشبه سيطرة الاتحاد على النهائي الأخير.

والفرق بين الحالتين يكشف أن "النواحة" مهارة لا غنى عنها لمن دخل الساحة الرياضية من الأبواب الخلفية ولن تنتهي حتى يخرجوا من حيث أتوا.

وللمعلومية عدم إجادة الهلاليين لهذه المهارة هي سر من أسرار استمرارهم على جسر الزعامة العالي لانشغالهم بتدارك أوضاع فريقهم بعد أن وضح خلله كما يحدث حالياِ.