المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هي ليالي العيد


ماطر الشمري
08-03-2009, 05:12 PM
العارضة الثالثة
هي ليالي العيد
فهد الروقي

أحلم ومن حقي أن أرسم الأحلام على جدار الفكر لعلها تنعكس بصورة واقعية كما يحدث في الإبصار من دخول الضوء وانعكاسه على جدار الشبكية وخروجه من بؤبؤ العين صورة واضحة، ولحلمي ارتباط واقع بالعيد بعد أن سئمت من سماع ترديد عيد بأي حال عدت يا عيد، وكأن هاجسنا قد توقف نموه في العيد واقتصر على ما حدث بين المتنبي والإخشيدي في أرض الكنانة.

وحلمي الذي أريد أن أحدثكم به همساً وإن أردتم فليكن بصوت جهوري لا استحق عليه براءة اختراع فلقد سبقت عليه من زملاء أفاضل منذ الزمن التليد بل وقد سبقنا على تنفيذه على أرض الواقع كصورة ناصعة عن حقيقة التنافس الرياضي ومن سبقنا عليه هم "الطليان" الذين يعدون من الأشرس في التنافس لدرجة أن التعصب الرياضي لديهم وصل في يوم من الأيام إلى قاعة "البرلمان" السياسي فهم في بلادهم يبدأون موسمهم الرياضي بمباراة حبية بين فريقين يعدان الأكثر تنافساً "ميلان وجوفنتوس".

وحلمي يتلخص في "دراسة" إمكانية إقامة لقاء "حبي" يجمع بين النصر والهلال ويكون من ضمن خطط أمانة العاصمة للاحتفال بالعيد وذات الأمر ينطبق على الاتحاد والأهلي على أن يكون احتفالاً كاملاً بالعروض المصاحبة والألعاب النارية ومعها الشعبية ويتم استدعاء النجوم القدامى من الفريقين ليشكلوا فريقاً آخر يقابل مزيجاً من نجومهما الحاليين ويتم عمل تبادل للأدوار بحيث تجلس إدارة كل فريق مع احتياط الآخر وتقوم روابط التشجيع بالعمل ذاته والأفكار في هذا المجال متنوعة ومتعددة ولا حصر لها ومن لديه شيء من الزيادة فليرسلها مشكوراً إلى لجنة الدراسة المشكلة لهذا الغرض من أجل عرضها للتقييم النهائي قبل الشروع في التنفيذ من عدمه.

وقد جنح بي خيالي إلى ما هو أبعد من ذلك حين رأيت رؤيا العين المجردة وإن كنت افتقدها في الأشياء البعيدة الفوائد الجمة الناتجة عن إقامة مثل هذا الكرنفال، فالاحتقان الجماهيري قد خف كثيراً والشباب قد وجدوا متنفساً لهم في العيد يحد من نومهم الطويل نهاراً أو السفر خارج الحدود لمن يستطيع حتى لو كان لبلد مجاور خصوصاً وان كل شيء معد للفرح بالعيد للعوائل فقط، وأعني بهم الأطفال والنساء وكأن الشباب مصابون بداء عضال معد خطر الاقتراب منه أو انهم ذئاب يمنع اقترابهم من الحمى.

ومن الفوائد المجنية أيضاً أن كثيراً من الشوائب التي تعكر صفو الساحة الرياضية قد تلاشى معظمها حين اكتشفوا ان هذا المكان لا يصلح مرتعاً لهم، فالمثالية حاضرة بصورة زاهية وهي في حضورها تعد لقاحاً ناجعاً عن الأمراض المعدية وتحد من انتشارها ولكني وقبل أن استزيد في أحلامي استيقظت من منامي فزعاً واكتشفت انه ربما يكون "كابوساً" جراء إفراطي في تناول طعام السحور، وبعد أن نفثت عن يساري ثلاثاً عدت مرة أخرى لنوبة نوم عميق وسكت "شهريار" عن الكلام المباح.

(خاتمة)

كل عام وأنتم جميعاً بخير أعاده الله على الأمتين العربية والإسلامية بسعادة وحبور.