المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعليق الشائعات


ماطر الشمري
08-03-2009, 05:29 PM
العارضة الثالثة
تعليق الشائعات
فهد الروقي

ان يكون أمامك نموذجان متباينان أحدهما خاطئ والآخر يسير في اتجاه الصواب فإن الحل قد وضع بين يديك وما عليك سوى التقليد والمحاكاة فإن عملت بالخيار المصيب فأنت مصيب وان فضلت الطريق الخاطئ فأنت تعاني من خلل ما يلزمه العلاج.

هذه المقدمة تنطبق بحذافيرها على موقف الإدارة الهلالية مع رقم (الاسطورة) المحتفى به قبل أيام قلائل سامي الجابر في حفل بهيج رحل ولم يبق منه سوى الذكريات الجميلة التي ستبقى عالقة في الأذهان وللمعلومية ما بين القوسين تمثل وجهة نظري ومن لم تعجبه فليشرب من البحر ودعونا نعود لموضوع قيام الإدارة الزرقاء بتعليق الرقم (تسعة) الذي يعني اعتباره محظوراً على الآخرين مدى الحياة وفي ذلك خطأ كبير ليس له مبرر باعتبار ان النماذج أمامنا وعلينا باختيار الصواب وليس التكريم بهذه الطريقة.

النموذج الخاطئ كان في تعليق رقم النجم الكبير ماجد عبدالله من قبل إدارة النصر في تلك الحقبة وعند حضور إدارة أخرى ألغي التعليق فكان الشحن النفسي حاضراً حتى ولو لم يظهر وأعطي الرقم للمهاجم الشاب (علي يزيد) الذي كان متألقاً بصورة رائعة فتحمل حملاً ثقيلاً حين وضع في مقارنة غير متكافئة الأطراف وان كانت المقارنة غير مباشرة إلاّ أنها أشد وقعا حين جاءت بالفعل وليس بالقول وهنا جاءت الآلام مضاعفة فقد الغي التعليق وخسر مهاجم كان مميزاً في حينها.

في المقابل كان النموذج المثالي في نظرة القيمين على (الريال الملكي) - وليس للأمر علاقة بالريال العملة وغلاء الأسعار والتذبذب بالقيمة الفعلية وعلاقتها مع المتغيرات الاقتصادية الدولية والمحلية - فهم ابقوا الرقم (23) دون حراك ولم يعط لأحد ودون الإشارة للتعليق وخلافه إلى حين حاجة وحين جاءت تمت الاستعانة به كخير صديق ومعاون فحين تم التعاقد مع النجم الجماهيري الإنجليزي ديفيد بيكهام وهو المقترن بالرقم (7) سواء في المان يونايتد أو في منتخب بلاده تواجد في الريال (نجمه المدلل) راؤول جونزاليس الذي يحتفظ بذات الرقم كحق حصري وجاء الحل الذكي والدال على تخطيط مستقبلي لوضع حلول مسبقة لاشكالات متوقعة وليس كما نعمل نحن وفي جميع المجالات لا نتحرك إلاّ بعد ان يكون هناك (ضحايا) وهذا يعطي مؤشراً خطيراً مدلوله الحسي أننا أمة فينا (بلادة حس) ولنعد لواقعتنا الأم حيث كان الحل في تكريم النجم الإنجليزي بالرقم (23) باعتباره رقم الاسطورة (دي ستيفانو).

وكان أجدر بالإدارة الهلالية القيام بهذه الخطوة خيراً من التعليق الذي ربما يلغى بعد أشهر قلائل حين تأتي الإدارة اللاحقة وهنا نقطة في خير صالحها فكأن ما قامت به خطوة غير مدروسة ومن الأجدر التراجع عنها فخير من الخطأ التراجع عنه خاصة ان هناك نجوماً يمثلون رموزاً كبيرة بالفريق ومن الحق مساواتهم كالنعيمة الذي وزع خمسة أرقام في يوم اعتزاله وكذلك الثنيان الذي منح رقمه للاعب عادي قدم من خارج أسوار الفريق.

ثم ان في تعليق رقم سامي فيه إعطاء فرصة لعشاق (الشائعات) الذي يهيمون بنقل الأقوال غير المؤكدة وبعضهم ولاثبات موقفه يتبنى هذه الأقاويل والتي تشير إلى وجود خلافات حادة بين الرئيس والاسطورة وأنها هي التي قادت الأخير للاعتزال والأول أراد ان يثبت العكس فقام بالتعليق وخير له ان يتراجع فمن ركب الحق غلب الخلق.


في العارضة

1- أسهل طرق الصواب بمحاكاة الصواب وعلى الإدارة الزرقاء استيعاب ذلك.

2- اعتراف الدكتور صالح بن ناصر رئيس لجنة الاحتراف بوجود أخطاء في اللائحة الخاصة بانتقال اللاعبين لا يلغي الوجود وخير منه التصحيح الفوري.

3- سؤال أعتقد ان جوابه صعب ومؤلم: لماذا يغضب عشاق ماجد من الثناء على سامي في حين ان العكس أقرب للصحة إلاّ في حالات نادرة.

4- أمام الهلاليين حادثة الرقم (14) بين التائب وتفاريس وكيف سيكون الحل لو ان أحدهم ركب رأسه ورفض التنازل عن الرقم.