المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صدق ياسر وكذب الآخرون


ماطر الشمري
07-31-2009, 05:39 PM
العارضة الثالثة
صدق ياسر وكذب الآخرون
فهد الروقي

يتبارى العديد من اقطاب الكرة سواء من لاعبين محليين أو اجانب او اعضاء في الاجهزة الفنية في التغني بأنديتهم الجديدة بعد ان ينتقلوا اليها بداعي المصلحة الشخصية فهناك لاعب بقاتل قبل أيام قلائل من انتقاله على هزيمة المنافسين وأولهم المستقطب الجديد «ثم وفي غمرة الاحداث ينتقل لسبب ما اليه وبعد التوقيع» يبدأ في سرد معلقة العشق القديم والتغني به من اول حروف الهجاء الى منتهاها حينها لم يخرج علينا أحد يشكك في عقلية هذا اللاعب او انه قد يعاني من انفصام في الشخصية ولأننا «عاطفيون» تغرينا هذه التصريحات بل وتنسينا حتى مواقفه المتناقضة في السابق إن وجدت حتى أن كثيراً من اللاعبين او المدربين الأجانب اجتررناهم الى هذه الجادة بغير شعور فتجد لاعباً قادماً من اقاصي الأرض وبمجرد توقيعه مع ناد محلي الا ويفرد له المساحات الشاسعة في التغني والمحبة العميقة لهذا النادي وماهي الا اشهر قليلة ثم يغادر غير مأسوف عليه حاملاً معه في شنطة المغادرة ذكريات غير جيدة ثم يعود لناد آخر ويسرد قصة عشق مشابه او يفرغ مافي جعبته من شعور حقيقي في إعلام بلاده.

وقليل من العقلاء يدركون جيداً دوافع القادم الجديد وانها تصب في خانة واحدة لا ثاني لها وهي «المادة» ولاشيء غيرها.

ولكم في هذا الامر شواهد كثيرة وبالامكان الرجوع الى تصريحات «سيرجيو ريكاردو» عند قدومه للأهلي اول مرة ومروراً بالهلال وانتهاءً بالاتحاد لتعرفوا حقيقة الامر كاملة ولأننا مغرمون بالتبريرات حد الثمالة صنفنا هذا الامر بأنه تماشياً مع الاحتراف ونظامه الاعرج الذي يسير في اتجاه الاغنى فقط.

وصنفنا العاطفة بأنها ضرب من الجنوب في زمن الماديات الطاغي ولكن في قضية ياسر القحطاني العبرة الكاملة والتفسير الواضح لكل المغالطات التي نقع فيها يوماً تلو آخر.

فاللاعب وعلى الهواء مباشرة اعلن للملأ عن رغبته الحقيقية المدعومة برغبة أسرته في الانتقال للهلال دون ضغوط.

ودليل انتفاء الضغوط انه كان خارج البلاد ولحق به رئيس ناد يرغب انضمامه اليه وقدم له الملايين من الريالات هذا عدا ماسيقدمه لإدارة القادسية والتي ترغب هي ايضاً في اتمام الصفقة.

ولو كانت الضغوط ستجدي لنفعت معه في هذه الحالة باعتبار ان الطرفين يرغبان في انضمامه للاتحاد ورغم هذا جير تصريح ياسر للضغوط الهلالية وهو أمر أشبه بالمستحيل فالضغوط في هذا الامر لايمكن الا ان تكون «مادية» وغير ذلك مستبعد.

ونحن في ادماننا العجيب لقلب الحقائق لم نعط لياسر كامل الحرية في الاختيار وهو رغم رفضه التام في الانتقال لأي ناد محلي عدا الهلال او البقاء في القادسية يطارد في اليوم بملايين الريالات وبعرض خيالي مليء بالمغالطات أولها أن «الشيك» الذي قال عنه رئيس القادسية بأنه مصدق هو في الاصل غير ذلك اضافة الى ان الامور الاخرى التي تصدر بسبعة عشر مليون ريال للقادسية عبارة عن «وعود» قد تأتي وقد لاتأتي!!

والجميع يعلم بأن الجهاز الفني العالمي وانشاء ملعب رديف التي كانت ضمن بنود عقدي كريري والودعاني لم تتحقق بل ان بقية المبلغ لم يتم سداده بعد لأنه جاء بشيكات مؤجلة حسب ما صرح به عماد المحيسن نائب الرئيس القدساوي.

اضافة الى ان اللاعبين السبعة الموعودين بالانتقال بنظام الاعارة فيه مخالفة واضحة وصريحة لنظام الاحتراف المحلي الذي لايجيز سوى لثلاثة لاعبين فقط ناهيك على ان ثلاثة من اللاعبين اياهم على وشك التوقيع للحزم ان لم يوقعوا فعلاً.

في المقابل ماهو الدافع الحقيقي لنادي الاتحاد في التمسك والرغبة في ضم لاعب اعلن للجميع عن حبه ورغبته في الانتقال لناد آخر ورفض بالاسم نادي الاتحاد ان لم يكن العناد ولاشيء غيره.

والسؤال الملح هل سيتقبل الاتحاديون القحطاني في ناديهم وهو الذي صرح بأنه لايريدهم.

وهل يتوقعون اصلاً ان يوافق على الانتقال بعد كل هذا.

واخيراً كيف نستنكر على ياسر ابداء مشاعره ورغبته الحقيقية وعشقه القديم ومصلحته الشخصية رغم ان بإمكانه ينتظر حتى يتم التوقيع لأي ناد ثم يبدأ في عزف اللحن القديم «المزور» في كثير من الحالات مع ان تصريحه الاخير لم يكن يصب في صالحه «مادياً» وهو الذي أكد في أكثر من مناسبة أنه لاينظر لهذه الامور اطلاقاً ويفضل ان يعيش في المكان الذي يحب.