المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل يوم فائدة في : فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم


فجر الهلال
03-04-2011, 05:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

كل يوم فائدة في : فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
..

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خير وأجْر وبِـرّ ..

وهي قُربة يُتقرَّب بها إلى الله تبارك وتعالى

وقد ألَف فيها العلماء مُؤلَّفَات ما بين مُسْتَكْثِر ومُقِلّ .. وقد ذَكَر مِنها جُملة أخونا الفاضل مشهور بن حسن آل سلمان في مقدمة تحقيقه لِكتاب " جلاء الأفهام "

ومِن أجمع تلك المؤلَّفات كتاب جلاء الأفهام في فضل الصلاة على خير الأنام للإمام الفذّ " ابن القيم " رحمه الله ..

والكتاب مَطبوع ، من أفضل طبعاته طبعة دار ابن الجوزي ، تحقيق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

ويَقع الكتاب في (792 ) صفحة ، مع الفهارس ..

وقد أثنى العلماء على هذا الكِتاب ..

لذا فقد رأيت أن نقتنِص منه كل يوم فائدة .. للتعريف بِفَضْل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

فجر الهلال
03-04-2011, 05:28 AM
قال ابن القيم رحمه الله :


الباب الأول : ما جاء في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثم قال :

الكلام على هذا الباب في فصول :
الفصل الأول : فيمن روى أحاديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عنه

وقد استغرق ذلك ( 148 ) صفحة ..

فجر الهلال
03-04-2011, 05:30 AM
قال ابن القيم :

الباب الرابع : في مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التي يتأكد طلبها ، إما وُجوبا ، وإما استحبابا مُؤكَّـدا .

الموطن الأول : - وهو اهمها آكَدها - في الصلاة في آخر التشهد ، وقد أجمع المسلمون على مشروعيته ، واختلفوا في وجوبه فيها .

ثم ذَكَر الخلاف ،وما جاء في هذه المسألة من ألأحاديث ..

فجر الهلال
03-04-2011, 07:20 PM
قال ابن القيم :

الموطن الثاني مِن مواطن الصلاة عليه : في التشهد الأول .
وهذا قد اخْتُلَِف فيه :
فقال الشافعي رحمه الله في الأم : يُصَلّى على النبي في التشهد الأول ، هذا هو المشهور من مذهبه ، وهو الجديد لكنه يستحب وليس بواجب ، وقال في القديم : لا يزيد على التشهد ، وهذه رواية المزني عنه ، وبهذا قال احمد أبو حنيفة ومالك وغيرهم .

فجر الهلال
03-05-2011, 09:12 PM
قال ابن القيم رحمه الله :
..

الموطن الثالث من مواطن الصلاة على النبي : الصلاة عليه آخر القنوت

استحبه الشافعي ومن وافقه ، واحْتُجّ لذلك بما رواه النسائي عن محمد بن سلمة حدثنا ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن علي عن الحسن بن علي قال : عَلّمَنِي رسول الله هؤلاء الكلمات في الوتر . قال :قُل : اللهم اهدني فيمن هديت وبارك لي فيما اعطيت وتولني فيمن توليت وقِني شر ما قضيت انك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت وصلى الله على النبي .
وهذا إنما هو في قنوت الوتر .

وهو مُستحب في قنوت رمضان .
قال ابن وهب : اخبرني يونس عن ابن شهاب قال اخبرني عروة بن الزبير أن عبد الرحمن بن عبد القاري وكان في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال قال : إن عمر خرج ليلة في رمضان فخرج معه عبد الرحمن بن عبدٍ القاري فطاف في المسجد وأهل المسجد أوزاع مُتَفَرِّقون يُصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط . فقال عمر رضي الله عنه : والله إني لأظن لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد يكون أمثل . ثم عَزَم عمر على ذلك وأمَر أبيّ ابن كعب أن يَقوم بهم في رمضان ، فخرج عليهم والناس يُصلون بصلاة قارئهم ، فقال عمر رضي الله عنه : نِعْمَتِ البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يُريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوله وكانوا يَلعنون الكَفَرة في النصف ، يقولون : اللهم قاتِل الكفرة الذين يَصدون عن سبيلك ويُكذبون رُسُلك ولا يؤمنون بِوَعْدِك ، وخالف بين كلمتهم ، وألْقِ في قلوبهم الرعب وألْقِ عليهم رجزك وعذابك إله الحق . ثم يُصَلّي على النبي ثم يدعو للمسلمين ما استطاع مِن خَير ، ثم يستغفر للمؤمنين .
قال : وكان يقول إذا فرغ مِن لَعْنِه الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين ومسألته : اللهم اياك نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نَسْعَى ونَحْفِد ، نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجِدّ إن عذابك لمن عاديت مُلْحِق . ثم يُكبِّر ويَهوي ساجدا

فجر الهلال
03-06-2011, 08:47 AM
الموطن الرابع من مواطن الصلاة عليه : صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية .
لا خلاف في مشروعيتها فيها .
واخْتُلِف في توقّف صحة الصلاة عليها ؛ فقال الشافعي وأحمد في المشهور من مذهبهما : إنها واجبة في الصلاة لا تَصِح إلا بها . ورواه البيهقي عن عبادة بن الصامت وغيره من الصحابة .
وقال مالك وأبو حنيفة : تْسْتَحَبّ وليست بواجبة ، وهو وجه لأصحاب الشافعي .
والدليل على مشروعيتها في صلاة الجنازة ما رَوى الشافعي في مسنده أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري قال : أخبرني أبو امامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سِرًّا في نفسه ثم يُصَلّي على النبي ويُخْلِص الدعاء للجنازة في التكبيرات . لا يقرأ في شيء منهن ثم يُسَلّم سِرًّا في نفسه ....

قال صاحب المغني : يُروى عن ابن عباس رضي الله عنه أنه صلى على جنازة بمكة فكبّر ثم قرأ وجهر وصلى على النبي ثم دعا لصاحبه فأحسن ، ثم انصرف ، وقال : هكذا ينبغي أن تكون الصلاة على الجنازة