المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (مثالية الاستثمار الزائفة)


ماطر الشمري
07-31-2009, 10:02 PM
العارضة الثالثة
(مثالية الاستثمار الزائفة)
فهد الروقي

قبل النص:

عالم المال عالم شائك تتحول فيه النفوس إلى وحوش ضارية (تسعر) عندما يقترب أحد من حماها أو مما تراه إرثاً تاريخياً لها ليس للآخرين منه نصيب وإن كانوا هم أصحاب الحق الشرعي وهي غريزة طبعت في النفس البشرية من خالقها لذا فإن الاقتراب من هذا العالم مغامرة غير محمودة العواقب وأشبه بالدخول إلى حقل الغام مهمل منذ أيام الحرب العالمية الثانية.

في النص:

بعد طول انتظار نجح الهلال في توقيع عقد استثماري مع اتصالات (موبايلي) يعد الأضخم على مستوى الاستثمار الرياضي في المنطقة العربية وهو الأمر الذي أثار بحراً متلاطماً من المشاكل نظراً لوجود عقود أخرى لثلاث شركات ، اثنتان منها للجانب الوسائطي والثالثة منافسة.

ومع أن صاحبكم ليس من أهل الاختصاص ولا يسير على خطى (المنتقدين) للصفقة من أجل أهداف معينة ولن أقف في صف ضد صف آخر إلا أنني أحاول أن أجرد الأشياء لتظهر على طبيعتها ولتكون سهلة وواضحة.

فالعقود من الأساس ليست روابط لا يمكن المناص منها بل هي تجارة خاضعة لشريعة المتعاقدين ومن أهم شروطها المتفق عليها من الطرفين ان من يفسخ العقد يلزم بدفع شرط جزائي وهو الأمر الذي يجب أن تقوم به الإدارة الزرقاء وتنتهي الحكاية من اصلها.

لكن ما حدث من أصحاب المصالح الملغية من تضخيم للأمر وتصويره على أنه جريمة ارتكبت في حق الاستثمار يدل على أن هناك أموراً تطبخ بليل وهو نوع من الابتزاز والتشهير لم ينتبهوا إليه وساقتهم مطامعهم وشهواتهم من الركض غير المحسوب ولو وجد من الطرف الآخر من يشتكي لتحولت القضية التي يزعمون إلى مآخذ كبير عليهم.

بل إن القضية برمتها (عرض وطلب) والجانب الهلالي رأى أنه (مغبون) في عقوده السابقة ووجد عرضاً يسيل له اللعاب وتطمح له جميع إدارات الأندية حتى (المتشدقة) بما لا تعرف من أنها ستحترم عقودها الحالية.

ومن حقه ان يبحث عن العرض الأفضل وهو ما حدث مع إعطائه للآخرين حقوقهم أما أولئك الذين هاجموا ما أقدم عليه الهلال فهم إما ممن يرتبطون بعقود مصالح مع الشركات المتضررة من فسخ العقود رغم أنهم يحتلون مناصب تمنعهم من ذلك لتزاوج المصالح (وهؤلاء أعرفهم جيداً وأعرف ما فعلوه في الصائفة الماضية وفي "الشتوية" ايضاً) وربما تأتي فرصة أخرى للتطرق لهم بالاسم والعمر والعنوان ان لزم الأمر.

وأما أنهم يعرفون الفائدة العظيمة التي سيجنيها الهلال من عقده الأخير وهم لا يريدون له ذلك وإما أناس انساقوا خلف موجة (معهم معهم عليهم عليهم).