المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين العاطفة والنقد


ماطر الشمري
07-31-2009, 10:12 PM
العارضة الثالثة
بين العاطفة والنقد
فهد الروقي

ثمة أمور تدور في الساحة الرياضية على مرأى الجميع أعجز أن أجد لها تبريرا ولا استطيع التعايش معها أو الدخول في مرحلة التكييف فيها نظرا للتشابك الرهيب بين الأطراف واختلاط المفاهيم دون ترجيح لكفة على أخرى.

ولأن النقد عملية فكرية تبنى على أسس وقواعد وأرقام فانني استغرب حجب هذه الأسس والزج بالعاطفة الجياشة في أمر تنفر هي منه ولا تستسيغه وهي إن انحصرت في حياتنا فتجدها بارزة في «الشخوص» والأرواح بين التآلف والتنافز وفي «التفضيل» بين الأطعمة والألبسةوما نحب منها وما نكره ولأنكم تعرفون «صاحبكم» أنه من هواة «الأرقام» عندما يتعلق الأمر بالحقائق فانني لم أجد مبررا واحدا «اهضمه» أو استسيغه في الحملة الشرسة التي تعرض لها «باكيتا» على إثر التعادل الأخير مع النصر.

فلقد عادت اسطوانة «الطريقة الدفاعية» واللعب بمهاجم واحد وانها لا تتناسب مع الموروث والمختزن الأزرق وغفل أولئك عن أن هذه طريقة «عالمية» يلعب بها حاليا أفضل فريق يقدة كرة قدم في العالم «مجموعة الساحر رونالدينيو ورفاقه».

بل ان «الانتقاد» وصل في بعض مراحله إلى ما يشبه «السطحية» عندما حصرت مميزات باكيتا في الاستفادة من الكرات الثابتة والتي تنبه اليها المنافسون وحفظوها عن ظهر قلب.

«قبل التنبه كان المنافسون يتركون للاعبي الهلال الحرية في استثمار كراتهم الثابتة» ولأن «الانتقاد» غلبت عليه العاطفة الجياشة وغابت عنه لغة المنطق فإنه سلب من باكيتا جميع النجاحات وحمله كل الأوزار.

وحتى لا أتهم بمحاباة الرجل وانا الذي لا أجيد مفردة واحدة من البرتغالية ولا البرتقالية.. فانني «أفند» ما تعرض له بلغة تفهمونها ويفهمها هو ايضا «فريقه سيطر على المباراة في أغلب فتراتها وكانت له اليد الطولى في الفرص المتاحة في مباراة لا تخضع لمقاييس التكامل العناصري أو الضعف والقوة والا لما اعتبر ختيافي غريما للريال الملكي ولابولونيا ندا لليوفي ولا المانسستر سيتي خصما للشياطين الحمر.

وهو صاحب الصدارة ومنافسه يقبع في المركز الثامن وأية مغامرة تأتي بالخسارة تقلب المعادلة رأسا على عقب ويتحول الاستقرار الأزرق الى اصفر والعكس ثم ماذا لو ان المفرج لم «يفرج» عن العلياني وابعد تلك الكرة بالطريقة السليمة وثم ماذا لو ان الجمعان اودع الكرة السهلة التي وصلته على بعد سنتميترات بسيطة من الشباك الصفراء في الشباك وانتهت المواجهة بفوز هلالي أليست فصول المعادلة ستنقلب؟

اذاً فإن الحكم المطلق من خلال كرة لم تبعد او أخرى لم تستثمر غير منطقي البتة ألستم معي في ذلك؟

مهلاً.. هل تناسينا ان دور المدرب لا يتجاوز الثلاثين في المئة في المباراة الواحدة وباقي «الأحمال» على اللاعبين وهل تناسى «كل المتناقدين» أن باكيتا شارك مع فريقه في ست بطولات حقق منها خمساً واجبر لظروف قاهرة عن التنازل عن السادسة من دور النصف النهائي والسابعة فريقه يتصدرها وأن الفريق لم يخسر تحت قيادته أية مباراة مهما كان الخصم بفارق أكثر من هدف في حين كل خصومه المحليين يتلقون الخسائر بالثلاثة والأربعة والخمسة والستة «والخصوم هنا الأربعة الكبار تحديدا».

عفواً أعزائي فالنقد دراسة موضوعية شاملة للعمل المراد تقييمه وابراز الايجابيات قبل السلبيات مع الوضع في عين الاعتبار الظروف المحيطة والمتداخلة.. وما قاموا به لا يعدو كونه محاولة «تنفيس» عن عاشق قد يقوده عشقه لقتل محبوبه إن لم يبادره يوما بالسلام.


في العارضة

- حسنا فعلت ادارة الهلال عندما طلبت من لاعبيها عدم الالتفات الى ما يقال عن المدرب حتى لا تفقد الثقة الموصلة للبطولات.

- المطالبة باقالة كالديرون مغامرة او بحث عن المصالح الشخصية والمطلوب مساءلة المدرب والبحث عن أسباب الخمسة العراقية.

- المسجن ينتقل من الخليج الى الحزم بمليون وخمسمائة ألف ريال وبعد شهرين «يتنازل» عنه للنصر مجانا والشباب يعوض الحزم ببرج معوضه مجانا ايضا وخلف كل هذه الازدواجية «رجل» واحد.

- كان بالأحرى من ادارة القادسية ان «تعلن» انجازات الوطن بعد تأهل «الأخضر السعودي» للمونديال العالمي بدلا عن «الدفع» من أجل عيون ناد محلي ورئيسه.

- ولأن يوسف مرحلة من الابداع يصعب التعامل معها فقد وجد «المداد الأزرق» العذر في ذلك وتوقف عن الاشادة به.