المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فعلاً تحت الضغط


ماطر الشمري
07-31-2009, 10:32 PM
العارضة الثالثة
فعلاً تحت الضغط
فهد الروقي

بالأمس القريب جداً انجرفت الفرق المحلية خلف قرار «الاستثناء» باستعارة العديد من اللاعبين المحليين لتدعيم الصفوف حتى نهاية الموسم أو يزيد قليلاً أو لفسح المجال أمام لاعبيها الذين ثبت بالواقع عدم وجود الفرصة السانحة لهم وحتى لا تتأكسد مواهبهم ويعتريها الصدأ إن لم تتحرك بشكل مستمر ومتتابع في المستطيلات الخضراء، ولكن «حمى» الاستعارات تلك والتي رفعت درجة غليان المفاوضات الشفافة أو المرتكزة على الطهي الليلي جميعها لم تدرس بشكل عقلاني بعد أن أهملت جانباً مهماً يتمثل في علاقة اللاعب «المعار» بناديه السابق عند العودة بعد أن يسعى إلحاق الخسارة به في وقت قد تكون فيه الخسارة «القشة» التي تنهي علاقته بالفريق أو قد تتجاوز ذلك إلى علاقته بالمستديرة الصغيرة نهائياً.

بل أنها وضعت اللاعبين أنفسهم «تحت الضغط» فإن قدم مستوى كبيراً ضد فريقه السابق نال رضا «المستعيرين» وفتح على نفسه باباً من حمم لاهبة عند العودة وربما قبلها على الأقل في المستوى الجماهيري والعكس بالعكس صحيح.

خصوصاً إذا كانت النزالات من النوع الحاسم «صعوداً أو هبوطاً» أو في النهائيات.

ولتقريب الصورة لنفرض مثلاً أن النصر والأهلي وصلا للمباراة الختامية في الدوري أو إحدى مباريات مربعه الأخير.

ولنتخيل الوضع الذي سيكون عليه طلال المشعل فإن هو نجح في قيادة النصر لتحقيق البطولة بهدف حاسم أو ركلة ترجيح أخيرة سيكون «بطلاً قومياً» في قلوب الجماهير النصراوية لكنه سيرحل بعد المباراة مباشرة إلى جدة وفي النادي «الراقي» ستعامل الجماهير الأهلاوية المشعل على انه «خائن» فقد حرم الفريق من حلم تمنوه منذ سنوات طوال ولم يتحصلوا عليه حتى الآن.

والعكس صحيح لو أخفق في استثمار فرصة هدف محقق أو أهدر ركلة جزاء مقترحة من ضمن الخمسة الأوائل أو ما يعقبها.

ولن يرحمه من نار المعسكرين سوى قلة من «العقلاء» حتى أن أطرافاً أخرى ستتدخل في ذلك وستمدحه أو تقدمه وحتى لا نؤول الحروف لأكثر من مغزاها الحقيقي في ضرب المثال في المشعل تحديداً فقد جاء على اعتبار انه أشهر «المعارين» وفريقيه الأشهر في الصدد نفسه.

والأكيد ان الحال ينطبق على كثير من اللاعبين ولكن بشكل أقل فيما يخص الحظوظ في الوصول إلى المنافسة والتي يبدو انها حسمت مبكراً على صعيد الأطراف الأربعة فيما تبقى من الكعكة اللذيذة بعد أن طارت الطيور بأرزاقها وبقت العاجزة عن الطيران في الحرمان «تراوح».

والأفضل بعد أن وضحت الحالة أن نستعرض الحلول خصوصاً وأننا في أغلب الأحيان وأسرى للعاطفة التي تسحبنا معها أينما شاءت لا أينما شئنا.

وقد يكون «المشعل» المثال ضحية لهذه العاطفة التي قد تقضي على ما تبقى لديه من مستقبل كروي إن كان فعلاً بقي لديه في العشق بقية.

وللخروج من هذا المأزق المتوقع الحدوث على غرار العديد من الأحداث السابقة التي أصبحت سمة بارزة لوسطنا الرياضي ما على الطرفين «المعير والمستعير» سوى وضع شرط خاص ينص على عدم مشاركة اللاعب في أي مباراة رسمية تجمع الفريقين وهو إجراء احترازي من باب سد الذرائع وليس له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بمسألة الذمم والأخلاقيات التي لا نشكك بها إطلاقاً وحاشا لله - أن نسعى لذلك.

وهذا الشرط مستساغ ومعمول به في كثير من الصفقات الدولية خصوصاً مع الأندية الأوروبية وتحديداً العملاقة منها.

في العارضة

٭ ألم أقل لكم ان بقاء سعد الحارثي مع فريقه ساهم في حصوله على ست نقاط متتالية أبعدته عن شبح الهبوط وقربته من حلم البقاء بجوار المربع الذهبي لعل وعسى.

٭ يبدو ان كامل الموسى أراد أن يرسل رسالة غير مباشرة لفريقه الجديد بعد أن سعى بكل ما أوتي لتسجيل موقف مؤثر مع فريقه القديم.

٭ هذا المساء ستكون مباراة الأهلي والهلال بمثابة صورة طبق الأصل لختام كأس ولي العهد وستكون المباراة «سائرة» بين تياري تأكيد العقدة أو التمرد الجديد.

٭ من حق الهلال والشباب أن يعاملا بمثل ما عومل به الاتحاد في البطولة الآسيوية بعد أن قدمت له كل التسهيلات الممكنة وغير الممكنة.

٭ إلى العزيز - أبو فيصل المالكي - لو كانت الجماهير الرياضية بمثل وعيك لكنا بألف خير.